ابن الأثير

646

الكامل في التاريخ

فسل عنّا عمارة آل عبس * وسل وردا وما كلّ بداد « 1 » تركتهم بوادي البطن رهنا * لسيدان « 2 » القرارة والجلاد يوم النباة « 3 » قال أبو عبيدة : خرجت بنو عامر تريد غطفان لتدرك بثأرها يوم الرّقم ويوم ساحوق ، فصادفت بني عبس وليس معهم أحد من غطفان ، وكانت عبس لم تشهد يوم الرقم ولا يوم ساحوق مع غطفان ولم يعينوهم على بني عامر ، وقيل : بل شهدها أشجع وفزارة وغيرهما من بني غطفان ، على ما نذكره . قال : وأغارت بنو عامر على نعم بني عبس وذبيان وأشجع فأخذوها وعادوا متوجّهين إلى بلادهم فضلّوا في الطريق فسلكوا وادي النباة [ 1 ] فأمعنوا فيه ولا طريق لهم ولا مطلع حتّى قاربوا آخره . وكاد الجبلان يلتقيان إذا هم بامرأة من بني عبس تخبط « 4 » الشجر لهم في قلّة الجبل . فسألوها عن المطلع ، فقالت لهم : الفوارس المطلع ، وكانت قد رأت الخيل قد أقبلت وهي على الجبل ، ولم يرها بنو عامر لأنّهم في الوادي ، فأرسلوا رجلا إلى قلّة الجبل ينظر ، فقال لهم : أرى قوما كأنّهم الصبيان على متون الخيل ، أسنّة رماحهم

--> [ 1 ] في العقد الفريد : النتأة . وفي معجم البلدان النتاءة ) . ( 1 ) . يراد [ ؟ ] . S ( 2 ) . بسيلان . R ( 3 ) . الشاة : S . ceteri ( 4 ) . تحتطب . A . etB